975

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[381/2] وقال أبو من هو خير مني ولو كان وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذي حصل لي من المسألة على ما أشار إليه القاضي عياض في الوجه الرابع من الأوجه السبعة التي تحدث بها في فصل الحجة في ايجاب قتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه في المسألة التي توقف فيها الأمام أبو الحسن القابسي أن لا يصل الأمر في مسألة القائل إلى القتل، لكن يوثق وثاقا شديدا بالقيود ويضيق عليه بالسجن والضرب الموجع ويطال حبسه مع هذا كله. وإنما لم أفت بالقتل لأنه من المعلوم أن هذا الساب إنما قصد بسبه أهل زمانه بل وأهل بلده في حينهم، وليس فيهم الآن نبي، فخف الأمر أن ينتهي إلى القتل. هذا ما عندي والله سبحانه أعلم.

[ قال لخصمه هو عدوه وعدو نبيه فحكم بقتله ]

نزلت نازلة سنة أربع وثمانين وسبعمائة بتونس في رجل يدعي القبطان قال لرجل في أثناء تنازعهما هو عدوه وعدو نبيه، فعمل فيها مجلس عن إذن خليفة الوقت الأمام أبي العباس الحفصي، فأفتي فيها الشيخ أبو عبد الله الغرياني بأنه مرتد يستتاب، وأخذ كفره من الآية وهي قوله سبحانه وتعالى{ من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدو للكافرين}. وهو أخذ حسن، وأخذ استتابته من قوله تعالى{ قل للذين كفروا} الآية، وقال غيره من أهل المجلس إنما كفر كفر تنقيص فلا يستتاب، واستدلوا بجزيئات يأتي ذكرها.

Bogga 429