=فأجاب الذي يظهر لي من القضية على القول الوجيز أن اللوث هو اللطخ البين المفيد للظن، أن الأمر كما ادعاه المدعي على هذا الحرف يدور جميع ما اختلفوا فيه من وجوه اللوث، فإذا حصل القاضي المبائر للقضية ما يغلب على ظنه صحة شهادة شاهد القتل مع شاهدي الإقرار من مجرد اجتماعهم أو قرائن اختلف بها من الخارج، فذلك اللوث الموجب للقسامة والقصاص وإلا فلا، فإن سبب اختلافهم في مسائل اللوث النظر إلى كون ذلك الوجه مفيد لظن أو لا، وهذا راجع إلى الناظر في القضية، ولذلك يختلف شيوخ عليه ولا يلحقها آخرون والنازلة المسؤول عنها من ذلك، هذا عندي من القضية في الجملة، وأما التفصيل فيتسع النظر فيها ومن أمثلة ذلك السماع الفاشي المشار إليه وفرار المدعي عليه، واعتبار الشاهد المجهول الحال دونه الظاهر الفسق من جهة الخلاف فيه.
[ على من تقسم دية قتيل لا وارث له ]
*وسئل ابن لبابة عن الرجل يقتل ولا وارث له إلا عشيرته وقومه فتؤخذ ديته، فكيف تقسم على المساكين أو على جميعهم؟
=فأجاب: يرسل الإمام إلى جميع الكور في قبيلته فتقسم ديته على فقيرهم وغنيهم.
[292/2]
[293/2]
Bogga 321