Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أمر بين الجواز كلام صحيح , وان كان المجيز واحد والمانع مائة ألف , فان الجواز قد صح وقوعه في الوجود بقول ذلك الواحد وبأن الناطرين لات سيما ان
كان القاتل بذلك من الشهرة في فقهاء المذهب كأشهب , ونسبه القول بجوازها
له موجوده في كتب أكثر الفقهاء كمسألتنا هذه . وكذلك لو قلنا هنا ان ذلك
أمر بين المنعلكان أيضا صحيحا لأن المنع أيضا موجود .
ولو لم يقل باجواز أحد من فقهاء المذهب لكان قولنا في الفداء أنه امر
بين الجواز علي اطلاق صحيحا أيضا لأن الله تعالي يقول ( فاما منا بعد ولما
فداء . والنبي صلي الله عليه وسلم قد فادي أساري بدر , وذلك مسوغ
لاطلاق الجواز في الفداء بلا خلاف بين المسلمين , لن الجواز قد وقع
وأما كون ذلبك منسوخا أو مختصا بالامام دون غيره أو في وقت دون وقت أو في
أسير دون أسير فذلك امر اخر , والتطر خارج عما تقتضيه الاية بذاتها , وفعل
النبي صلي الله عليه وسلم بذاته , وقولنا علي اطلاق يخلص من ذلك كله .
لكن هذا المعترض لحرصه علي الاعتراض ذهل عن حقيقةما يقتضيه اللفط
وقدر ان معني الجائز البين الجواز هوالذي لا يجوز غيره أو هو الاكثر
أو الأشهر , فبادر الي الأعتراض عن غير تثبت ولا تصور لمدلول اللفط . ومع
هذا فلو قلنا ان افداء بالمال هو الشهير من مذهب مالك أو الصحيح , لم يرد
علينا في ذلك أعتراض يكون أكثر المالكية يمنعونه , فانه قد يكون الكثير غير
صحيح ولا شهير كمسألتنا هذه , الا تري الي قول القاضي أبي الوليد ابن رشد
لما قال ان الداودي قد حكي أن اكثر أصحاب مالك يكرهون الفداء بالمال
كيف قال بعد ذلك والذي ذكرته هو الصحيح , يعني الجواز , ولم يقدح في
صحة ذلك كثرة القائلين بكراهية الفداء بالمال , فتأمل ذلك .
الأعتراض الثاني . قوله ووقع فيه ان من المعلوم الشهير عند المالكية
وغيرهم أن الأساري يخير فيهم في وجوه منها الفداء . ثم قال وهذا التخبير انما
[194/2]
[195/2]
هو للاما لا غيره واخذ يحتج علي ذلك , وهذا الأعتراض مع الذي قبله كما
قال .
Bogga 201