747

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

الاطلاع علي مافي القلوب وان نبني عليه أحكام البشر في معاملتهم . ومن ال1ي يعلم ما في القلوب غير الله تعالي . وهل بمكن أحدا من الناس أن يعلم

ما كان في قلب ذلك العلج قبل الأفتكاك أو بعده. ولو أمكن اطلاعنا علي

ذلك بنوع من الأنواع لما حكمنا عليه الا بطاهرة , اذ البواطن انما يحكم

بحسب مقتضاها علام الغيوب . واما البشر فلم يكلفهم ذلك ولا أمرهم به ,

وليس يمكن احدا من الناس الاطلاع علي ماكان يعتقده ذلك العلج الا بما

يخبرنا به بلفطه ويفصح عنه لسانه , وذلك يحتمل الصدق ولاكذب , فاقراره

بذلك الان لا يفيد شيئا في أبطال حق سيده أو غيره من البشر , ولا يقول به

أحد من أهل العلم . وعي تسليم تصديقه فيما يقوله ان من انه كان قد

اعتقد الاسلام بقلبه قبل عقد الافتكاك لا يفيد بذلك شيئا فانه قد اعترف

بالكفر حين عقد الأفتكاك وشهد بذلك عليه العدول , ولا شك ان أقراره

بلسانه عمل علي مل أعتقد بقلبه ولم يفصح به لسانه , علي أنه لم يقل ذلك

ولا أقر بانه أعتقد شيئا قط منه , فهذا الأستدراك وجميع ما وقع فيه من الخطأ

وألتوهم الباطل لغو لا معني تحته ولا فائدة في ايرادة الله الموفق للصواب.

ولما اتي بهذا الأستدراك الغريب الذي أخترعه أراد أن يردفه بنطيره

[190/2]

[191/2]

ويشفعه بمثله بأن المملوك صغير والصغير لا يجوز فداؤه , فاستدرج

لذلك بان قال فأن قال قائل هذا المملوك مراهق معه حكم يخصه , ولعل

فداءه جائز عند القائلين بمنع فداء غيره , وقد كان قبل ذلك الحق المراهق

بالكبير وحكم له بحكمه وقطع بذلم وأحتج عليه , لكنه لما أراد أن يشعر بأن

هذا المفتك صغير جعل ذلك المراهق ذريعة لذلك , فأورده هذا السؤال وأخذ

يذكر المراهق وينطر هل له أحكام تخصه ويشير الي العلامات التي تدل

علي البلوغ من الانبات وغيره .

يمنع فداء الأسير الصغير طمعا في اسلامه .

ثم قال . وأما ان كان العلج لم يراهق ولا انبت فحكمه حكم الصغير ,

Bogga 197