724

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

عند بعض دفاتر في الفقه مقتناة في خزانته , فاذا وردت النازلة عليه نطر في تلك الدفاتر , فان وجد فيها نصا في النازلة المذكورة أفتي به , وان لم يجده بقي

لا يجد جوابا ثم العجب من هذا المتعاطي رتبة الاجتهاد كيف أخفي اسمه

وستر نفسه حتي لم يعرف أحد ممن وقف علي كلامه وتقييده من هو . وعادة من

بلغ هذه المنزلة العطيمة وارتقي هذه الدرجة الشريفة أن يشتهر في الأمصار

ذكره , ويشيع في الافاق خبره , ليصير علما يقتدي به الناس ونورا يستضئ به

الخاص والعام , لكنه هو أعرف بنفسه وبما يجب عليه من سترها أو اطهارها ,

فلنسلم له ذلك ولنورد ما أتي به فصلا فصلا ونتكلم علي كل فصل بما يليق

به ان شاء الله فنقول :

ان من جملة ما بدا عليه من الاضطراب والتحكم الذي لا معني له ولا

موجب الا عدم الممارسة لاصطلاح الفقهاء وقلة المعرفة بموارد ألفاط نصوصهم

أن جعل الأساري علي أربعة ضروب : ذكور كبار وغير ضعفاء , وذكور صغار , وذكور

ضعفاء كالشيوخ والمرضي , واناث . ثم قال فاما الذكر الكبير غير الضعيف فينطر في

حكم فداء الامام اياه , وفي حكم فداء مالكه غير الامام اياه , فانطر الي هذه العبارة ما

أشنعها تعرف منها بعد غور الناطق بها وقدر نبله , ثم قال : فأما فداء الامام

اياه فأجازه مالك والشافعي ومنعه أبو حنيفة , ثم ذكر حجة الجواز والمنع من

الكتاب والسنة والقياس من غير ان ينقل النص عن مالك والشافعي وأبي

حنيفة بصحة ما نسب اليهم من جواز الفداء للامام ومنعه كما فعله في القسم

[170/2]

[171/2]

الثاني من ذكر نصوص فقهاء المذهب في منع الفداء وجوازه , فان النطر في

الدليل ثان عن تصحيح الدعوي وتحقيق نسبتها لمن نسبت اليه , ولا شك أن

ذلك من الخطأ البين المعترض علي فاعله . وكذلك أيضا لم يذكر في جواز

الفداء للامام او منعه قولا لأحد من أصحاب مالك ولا نصا عمن تبع مذهبه

من الفقهاء كأن ذلك شئ لم يمر ببالهم قط ولا لهم فيه نطر ولا فقه , وتلك

Bogga 174