700

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

تحريمات متفقة , ولا باجتماع الفرض والتعصيب للشخص الواحد لأنهما أصليان , وبحثنا في طارئ وأصلي مختلفي الحكم .

وقولكم : ومن الدليل علي كونهما ما نعين من استباحة ذلك المال لو

فرضنا ارتداد أهل غليرة لما حلت لنا أموالهم لأجل العهد , وتحل علي قياس

قولكم لالغائكم معني العهد وارتفاع حرمة الاسلام .

جوابه أنها لا تحل الا بما لها من حرمة العهد لأنه ساقط بما تقدم , لأن

مال المرتد يوقف , فان عاد الي الاسلام عاد ماله اليه , وان مات علي ردته كان

فيئا .

وقولكم : ولو كان احترام المال قبل العهد يوجب الالغاء للعهد فيه ,

لكان القدر المتفق عليه مما يبقي للرهبان من أموالهم سائغا اشتراؤه ممن غلبهم

عليه لما كان محترما قبل العهد كرقبة الراهب ودمه , فلا يعمل فيه مقتضي

العهد . وهذا بعيد جدا .

جوابه : أن هذه المسألة فارقت مسألتنا بكفر المالك فيها , ولست اذكر

[148/2]

[149/2]

الان فيها نصا , والأطهر جريانها علي مسألة المعاهد , بجامع أن كلا منهما كافر

عرضت له حرمة في ماله بكفه عن الحرب . فكما لا يشتري مال المعاهد

والذمي ممن غلبه عليه , (كذا ) . هذا ما حضر تقييده ولكم الفضل في تأمله

والمراجعة بما يطهر لكم , فاني أحب ذلك وألتمس فيه الفائدة , والسلام عليكم

ورحمة الله تعالي وبركاته .

غدر نصاري الأندلس بالمدجنين من المسلمين

فكتب الفقيه السيد أبو يحيي بن عاصم رحمه الله :

الحمد لله . وصل الله حفطكم , وأجزل من الخير حطكم . وقفت الله

علي مكتوبكم الذي راجعتموني به عما طهر لي من المباحث في اباحة شراء

أموال من غدرهم النصاري دمرهم الله من أهل غليرة وكون العهد الذي

عقده الطاغية مع السلطان نصره الله حرمة أموالهم لغو , لما طهر لكم من

استحالة حرمتي اسلام وعهد في مال واحد , وقد تأملت ذلك أتم التأمل فلم

يثمر لي ذلك التأمل الا استحالة ما طهر لكم من الاستحالة .

Bogga 150