Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
الحمد لله . يا سبدي وصل الله اليكم أسباب العافية ومد لكم في العمر
وبارك لكم فيها خولكم من صحة الادراك وجودة النطر . أردت مراجعتكم
لاشكال عرض لي فيما قيدتم , وهو انكم ذهبتم الي أجتماع حرمتي العهد
والاسلام في أهل غليرة , يؤخذ فيه بمقتضي كل واحدة منهما ما امكن , ان
بطلت حرمة الاسلام فيه بتغلب الكفار عليه امتنع ابتياعه منهم لحرمة العهد ,
وكما استحيل اجتماع كفر واسلام في رجل واحد , يستحيل اجتماع حرمتي
اسلام وعهد في مال واحد . مما بين ذلك ان حرمة مال المسلم يرفعها
تغلب الكافر الحربي عليه , وحرمة مال المعاهد لا يرفعها تغلب غيره عليه . وحرمة
مال المعاهد تنقضي بانقضاء عهده , وحرمة مال المسلم لا تنقضي بانقضاء
[146/2]
[147/2]
اسلامه , لأنه لوحكم بزندقته فقتل كان ماله لورثته , وان حكم بردته وقف
ماله علي القول المعروف , فان راجع الاسلام رجع اليه , وان قتل كان فيئا .
وحرمة مال المسلم يسقطها الأستحقاق , وحرمة مال المعاهد لا يسقطها
الاستحقاق , الي غير ذلك , واذا كان العقد الواحد لا يجمع شيئين مختلفي
الحكم علي المشهور كالبيع والنكاح , فأولي أن لا يجمعهما المحل الواحد .
ومما يزيده بيانا أن تحريم الاستمتاع بالزوجة يقع بالطلاق الرجعي
وترفعة الرجعة , وبالطلقة البائنة ويرفعه النكاح من غير توقف علي شرط اخر ,
وبالثلاث ويرفعه النكاح بعد نكاح الغير ودخوله , فهذه تحريمات ثلاث
لا تجتمع ولا الثنتان منها في أمرأة واحدة لتضاد أحكامها .
ومن ذلك . تحريم الجنبية أصلي يرفعه النكاح , وتحريم الزوجة طاريء
علي حل النكاح وهما لا يجتمعان في الأجنبية , فلو حرمها الأجنبي ثم نكحها لم
تحرم عليه الا أن يعاقه علي تزوجها علي المشهور . ولا يقال باجتماع التحريمين
فيها ان علقه , لأن المعلق لم يسبق العقد وانما وقع عليها وهي زوجة لا قبل
ذلك .
Bogga 148