Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
بمكة ثم وجبت الهجرة علي المسلمين عند خروج النبي صلي الله عليه وسلم الي المدينة, وامروا بالأنتقال الي حضرته ليكونوا معه فيتعاونوا ويتطاهروا ان
حزبهم أمر وليتعلموا أمر دينهم وليتفقهوا فيه , وكان عطم الخوف في ذلك الزمان
من قريش وهم أهل مكة , فلما فتحت مكة وبخعت بالطاعة زال ذلك المعني
وأرتفع وجوب الهجرة وعاد الأمر فيها الي الندب والاستحباب , فهما هجرتان ,
فالمنطقه منهما هي الفرض , والباقية هي الندب , فهذا وجه الجمع بين
الحديثين علي ان بين الاسنادين ما بينهما . اسناد حديث ابن عباس متصل
صحيح , واسناد معاوية فيه مقال انتهي .
قلت . هاتان الهجرتان اللتان تضمنهما حديث معاوية وحديث ابن عباس
هما الهجرتان اللتان انقع فرضهما بفتح مكة فالهجرة الأولي من الخوف علي
الدين والنفس كهجرة النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه المكيين فانها كانت
عليه فريضة لا يجزيء ايمان دونها , والثانية الهجرة الي النبي صلي الله عليهوسلم في
داره التي أستقر فيها فقدبايع من قصده علي الهجرة وبايع اخرين علي
الاسلام , واما الهجرة علي أرض الكفر فهي فريضة الي يوم القيامة .
[126/2]
[127/2]
قال ابن العربي في الأحكام : الذهاب في الأرض ينقسم الي ستة أقسام
الأول : الهجرة وهي الخروج من دار الحرب الي دار الاسلام , وكانت فرضا في
ابان النبي عليه السلام , وهذه الهجرة باقية مفروضة الي يوم القيامة , والتي
انقطعت بالفتح هي القصد الي النبي صلي الله عليه وسلم حيث كان , فان
بقي في دار الحرب عصي ويختلف في حاله , وانطر بقية أقسام الهجرة فيها .
وقال في العارضة : ان الله حرم أولا علي المسلمين ان يقيموا بين أطهر
المشركين بمكة , وافترض عليهم أن يلحقوا بالنبي بالمدينة . فلما فتح الله مكة
سقطت الهجرة وبقي تحريم المقام بين أطهر المشركين , انما كان اعتصامهم في الحال .
نعم انه لا يحل قتل من بادر الي الاسلام اذا رأي السيف علي رأسه باجماع من
Bogga 126