608

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

يرتضها . وأما قول " اللخمى " فعلى هذا لو علم أن ذلك اسمه عز وجل بذلك اللسان لجازان يدعوه به فى الصلاه . ان الله عز وجل علم ادم الاسماء كلها

وسمى نفسه سبحانه بكل لسان واعلم كيف يدعونه بلسانهم وقال عز من

قائل : " وما ارسلنا من قومه رسول الا بلسان " انتهى . فهو كلام منه فى جواز

[59/2]

[60/2]

الدعاء بالعجميه لا فى جواز اليمين بها , والدعاء أوسع من اليمين , اذ

لا يشترط فيه لفظ مخصوص ويكون بالنيه .

فان قلت : كما ألزمه " مالك " الطلاق بها ولم يقدحخ فى ذلك تجويز أن يكون

اللفظ الذى نطق به لا يدل على الطلاق كذلك يلزمه اليمين .

قلت : الطلاق يلزم بالشك على خلاف فيه واليمين لا تلزم بالشك ,

وأيضا الطلاق من الايمان التى ينظر فيها الحكام ويقضى فيها الحنث ولذا

شرط فى المعونه فى لزوم الطلاق شهاده عدلين يعرفان العجميه , ولا عبره

بذلك فى اليمين التى لا ينظر فيها الحكام ,لأن المكلف موكول فيها الى أمانته .

فاذا قام عنده شك فى مرادفه ما حلف به من لغه لما يحلف به أهل العربيه كما

قال " مالك " سقطت الكفاره عنه . وأيضا الطلاق يقع بغير اللفظ الموضوع له

اذا نوى به الطلاق كما تقدم , واليمين ليس كذلك على أن فى لزوم الطلاق

بغير لفظه خلافا كما أشرنا اليه والله أعلم .

من لزمته يمين على نفى العلم فحاف على البت وجب عليه اعادتها

وسئل القاضى " أبو عبد الله المقرى " رحمه الله من قبل السلطان أبى عنان

رحمه الله فقال ما نصه : سألنى السلطان نصره الله عمن لزمته يمين على نفى

العلم فحلف جهلا على البت هل يعيد اليمين أم لا ؟

فأجبته : باعادتها , وذكر أن من حضره من الفقهاء أفتوه بأن لا تعاد لأنه

أتى بأكثر مما أمر به على وجه يتضمنه . فقلت : اليمين على وجه الشك

غموس , قال " ابن يونس " الغموس الحلف على تعمد الكذب أو على غير يقين ,

ولا شك أن الغموس محرمه منهى عنها , والنهى يدل على الفساد , ومعناه فى

Bogga 58