597

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

على حكم المشرع وامتثالا لأمره وجب حمل امره على الانفراد تصحيحا لفعله , اذ هو قابل للتحقيق عند الاطلاق , ولذلك لو شرك لم يحمل على الصحهع

لانضياف المانع من القبول الى الفعل وهو نيه التشريك , ولما لم يكن فى مسأله

الدارين عرف فى الانفراد لم يحمل عليه . وتقر ربما ذكرناه ان الأصل فى الاطلاق

الانفراد , وان نيه الافراد مؤكده للأصل ونيه التشريك ناقله عن الأصل

وصارفه الى غيره .

وبعد تمهيد هذا الأصل نرجع الى مسألتنا فنقول : اذا شرك بين

الكفارات فى الأيمان كانت نيه التشريك مقرره لثلث كل كفاره فى محلها

الأصلى وناقله لثلثيها عنه الى غيره , فوجب ان يبطل من كل كفاره ثلثاها

المنقولان من محلهما , وتبكل فى العتق الثلاثه جميعا لأنه لا يتبعض ولا يصح

الا ثلث الطعام وثلث الكسوه وذلك سته بعد الغاء الكسر . وأما الوجه الذى

بسطتموه وقررتموه أتم تقريرفلا يخفى ما فيه من الضعف كما اشرتم اليه . وأما

تنزيلكم ذلك منزله الصفقه فلا تجمع حلالا وحراما , فى كريم علمكم أن ذلك

موجه بأحد أمرين : اما جهاله الحلال حين العقده وذلك مبطل للصفقه , وهو

أمر خاص بالمعاوضات لا يتعدى الى التبرعات كهبه سلعه وخمر , واما

الاحتياط لأمر التحريم لاتحاد العقد فيعم جميع المعاملات معاوضاتها وتبرعاتها ,

فينبغى ان يتأمل هذا التشبيه على أى وجه من الأمرين يكون , فهذا تمام

النظر فى مسأله الأيمان والله تعالى أعلم .

الطريق اللمتاز , لسلوك مسأله ابن المواز , لابن لب

وسئل الأستاذ " أبو سعيد بن لب " عن هذه السأله ورسمها بالطريق

الممتاز , لسلوك مسأله " ابن المواز " , فقال رضى الله عنه : وبعد فانى سئلت عن

مسأله من الأيمان ونصت لابن المواز على وجه من الغموض وعدم البيان حتى

لقد رماه قوم بالغلط فى منحاه , ورأوه عادلا عن الاصابه فى مرماه , لم يهتد

[50/2]

[51/2]

عندهم فيها الى طريق نظر , ولم يسلك لقصد سبيلها على أثر , فأوضحت

Bogga 47