585

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فاجاب يسوغ له بيعها واحدا واحدا , إذ ما من واحد يقصد إلى بيعه إلا والظن القوى انه ليس جلد الأضحية , وذلك مسوغ للبيع . فإذا أتمها

أخذ منها ثمن جلد , ثم ينوى أنه جلد الأضحية الذي كان اختلط عليه

وتصدق بذلك كما اختار ( ابن القاسم ) , أو اشترى ماعونا يستعمله في داره كما

كان يستعمل الجلد كما اختار (سحنون ) والله الموفق بفضله .

[37/2]

[38/2]

استشكال قول المازرى عن القابسى : لا يباع ما ذبح قبل صلاه العي

وسئل " أبو عبد الله محمد بن مرزوق " رحمه الله عن قول " المازرى " في المعلم

عن " القابسى " : لا يباع ما ذبح قبل صلاه العيد , لحديث " هي خير نسيكتك " . قال "عياض " : وفيه نظر , فانظر هل نظر إلى مجرد الاستدلال ؟ أو استشكال الحكم

وهو المنع من البيع ؟ وفى اقتصار(المازرى ) على نقل هذا عن " القابسى " فقط

مناقشه , ومن حقه ان ينقله عن "ابن القاسم " حسبما وقع له ذلك في ( العتبيه ) , إلا ان يريد (المازرى ) انفراد ( القابسى ) بالاستدلال بالحديث . ولعل محل

نظر (عياض ) انما هو استدلال( القابسى ) , والذي ينقدح لي في بسطه ان الفقه

جمع أحاديث الباب . وفى بعض طرق " مسلم " : فإنما هو لحم قدمه لاهله ليس من النسك في شئ ,فهذا ظاهر أو نص في جواز البيع لاقتران الجملة

الابتدائية بانما الحاصره , ثم لم يكتف بذلك حتى أردف ذلك بجمله أخرى

مؤكدة لمضمون السابقة , ودل عن ليس بنسك إلى قوله من النسك في شئ

لكمال التأكيد والمبالغة في نفى نسكه , فجاء على تركيب قوله تعالى ومن يفعل

ذلك فليس من الله في شئ ,ولا يخفى على من له ذوق ما في هذا من كمال

التبرى , وهذا الدليل الدال على انتفاء كونه نسكا , فيجوز حينئذ البيع لا

يقاومه ولا يقاربه حديث " هي خير نسيكتك " ,لأنه سماها نسيكه مجازا لاعتقاد

(أبى برده ) فيها ذلك . والقرينه لهذا المجاز حديث "فإنما هي لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شئ .وأما (ابن زرقون ) فقد اتفق له هنا قصور حيث غفل عن

كلام " القابسى " ونص العتيبه فانظروا.

Bogga 35