[ الإجماع على وجوب النية في الذكاة ] *وسئل شيخنا الحاج القاضي العلامة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن قاسم بن سعيد العقباني، عن قولهم: الإجماع على وجوب النية فيما تمحض للعبادة، وعلى نفي الوجوب فيما هو معقول المعنى، واختلف فيما فيه شائبتان، وقد نصوا على أن الذكاة تفتقر للنية بإجماع مع قولهم: هل شرعت لإزهاق النفس بسرعة، أو لاستخراج الفضلات النجسة؟ وهذا يقتضي أنها معقولة المعنى، فكيف يحسن الإجماع على وجوبها؟ وكذلك إن قلتم فيها شائبتان، وهذا يتنافى مع القاعدة المذكورة، وإجماعهم على وجوبها في الذكاة يقتضي إنها محض عبادة طردا للقاعدة، وبعد تسليم كونها محض عبادة يشكل أيضا مع قولهم التعبد لا يفتقر إلى نية إلا إذا فعله الإنسان في نفسه، وأما إذا فعله في غيره كغسل الإناء من ولوغ الكلب وغسل الميت فلا يفتقر إلى نية، والذكاة إنما هي فعل في الغير.
[15/2]
Bogga 12