544

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ 440/1] ابن رشد على ظهر شرحه لكتاب الموطأ ما نصه: قال أحمد بن خالد، قال ابن وضاح: يستحب لمن حج بمال فيه شبهة شيء أن ينفقه في سفره وما يريد من حوائجه ويتحرى أطيب ما يجد فينفقه من حين يحرم بالحج فيما يأكل ويلبس من ثياب إحرامه وشبه هذا. ورأيته يستحب هذا ويعجبه أن يرى أنه, وذكره عن بعض السلف. ونقل ابن الحاج عن كتاب ابن المواز والعتبية: قال ابن القاسم قال مالك رحمه الله لا بأس أن يحج بثمن ولد الزنى. وفي كتاب الطراز للقاضي أبي الدعائم سند بن عنان المالكي المصري: إذا حج بمال مغصوب ضمنه وأجزأه حجه, وهذا قول الجمهور. وعن الإمام أحمد بن حنبل لا يجزئه وحجه باطل.

قلت: وأنشد بعضهم في هذا المعنى لبعض الحنابلة, وهو من القول بالموجب.

يحجون بالمال الذي يجمعونه ... حراما إلى البيت العتيق المحرم

ويزعم كل أن تحط رحالهم ... تحط ولكن فوقهم في جهنم

[من ترك عرفة الغروب أجزأه]

وسئل اللخمي عمن نفر من عرفة قبل الغروب, هل يجزئه أم لا؟

فأجاب بأنه قال به بعض الناس, وفي المذهب ما يؤيده وهو الأصح عندي. قيل: ما ذكره هو قول يحيى بن عمر في قوم هربوا من عرفات قبل تمام وقوفهم لفتنة كسنة العلوي أجزأهم. وذكر مثله في النوادر عن سحنون, وخرجه اللخمي أيضا من قول مطرف وابن الماجشون في المغمى عليه.

وسئل الصائغ هل صح عن الشافعي أن الوقوف بعرفة يجزىء قبل الغروب, والتأخير إليه مستحب, ومن وقف عشية يوم النحر غلطا هل يجزئه أم لا؟

فأجاب الدافع قبل الغروب وبعد الزوال تم حجه عند الشافعي وأبي حنيفة, وعن الشافعي وجوب الدم عليه فيه قولان, وروي فيه حديث عن النسائي وأبي داوود. وفي كتاب ابن المواز ما ينظر في قولهما. وإذا وقف يوم النحر مجتهدا فقد أتى بما أمر به, وعليه جماعة من أهل العلم, ولها تعلق

Bogga 44