534

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب لا أعلم في مسألة الذباب قولا بوجوب الكفارة, والقول بوجوب القضاء شاذ, المعروف خلافه. ومشهور المذهب فيمن أصبح بنية الفطر ولم يأكل ولم يشرب أن عليه الكفارة, وقال أشهب لا كفارة عليه. والشم لا أعلم من يقول فيه بإفطار, وإنما يكره في مذهب بعض أهل العلم, والله الموفق بفضله.

[الحناء في الرأس لا تفطر]

وسئل الأستاذ ابو سعيد بن لب رحمه الله عمن جعل الحناء في رأسه هل يفطر أم لا؟

فأجاب أما الحناء للصائم في رأسه, فإن وجد طعمها في حلقه فلا شيء عليه. والصواب ترك الصائم لذلك إلا مع العلم بأنها لا تصل بمجرى عادته.

[من حلف بالطلاق ألا يفطر على حار ولا بارد]

وسئل فقهاء بغداد عن رجل حلف بطلاق امرأته وهو صائم ألا يفطر على حار ولا بارد.

فأجاب أبو نصر بن الصباغ إمام الشافعية بحنثه, إذ لابد من الفطر على أحد هذين

وأجاب أبو اسحاق الشيراري بعدم حنثه قائلا لأنه يفطر على غيرهما وهو دخول الليل, لقوله عليه السلام إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا فقد أفطر الصائم. والليل ليس بحار ولا بارد. وفتوى ابن الصباغ أشبه بمذهب مالك, لأنه يعتبر المقاصد, ومقصود الحالف

[429/1] المطعومات, وفتوى أبي إسحاق صريح مذهب الشافعي الذي يعتبر الألفاظ. قال بعضهم واستدلاله بعيد, لأنه ليس بمراد فيه الفطر الحسي ولا الحكمي, بل معناه فقد حل للصائم الفطر, وإلا لم ينعقد صوم الوصال. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يواصل وقد ذكر عياض التأويلين والصواب ما قلناه.

[430/1] ... نوازل الإعتكاف

وسئل القابسي عن رجل من أهل مكة نذر اعتكافا بعسقلان.

Bogga 34