Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ 400/1] الحفار رحمه الله بان قال: يا أخي حفظ الله أخوتكم: الذي سمعتموه مني أن زاكة الفطر قدرها صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم, أربعة أمداد بمده عليه السلام, وأنها إذا أخرجت لم تخرج إلا بكيل مثل صاع النبي صلى الله عليه وسلم, أو بمثل مده هو الصواب الذي لا يخالف فيه عاقل. وأما الفقيه الذي قال إنها تخرج بالوزن أربعة أرطال فإنه إلى اسم الجهل والغي أقرب منه إلى اسم العلم والفقه, لأنه قد أخل بقاعدة شرعية, وتعرض لحل عروة دينية. ويظهر لك هذا في رجلين وجب على كل واحد منهما زكاة الفطر فوجب على أحدهما قمح لأنه جل عيش أهل بلده, ووجب على الآخر شعير لأنه جثل عيش أهل بلده, فاستفتيا هذا الفقيه فأمر كل واحد منهما أن يخرج أربعة أرطال ففعلا بحسب ما أمرهما به, فإنه يقطع ولابد ان أحدهما قد عدل عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فرض عليه من زكاة فطره وتعدى الحد وجاوز القصد, لأن صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يسع أربعة أرطال من الشعير فإنه يسع أكثر من ذلك من القمح, وإن كان يسع أربعة أرطال من القمح فإنه يسع أقل من ذلك من الشعير. فإذا أخرج كا واحد منهما أربعة أرطال فقد أعطى كل واحد منهما أكثر مما وجب عليه أو أقل مما وجب عليه, وذلك غير مجزىء. أما الأقل فظاهر, وأما الأكثر فلما رواه أشهب عن مالك رحمه الله أنه قيل له أيؤدي الرجل زكاة الفطر بأكثر؟ فقال لا, بل بمد النبي صلى الله عليه وسلم, وثم إن أراد أن يفعل خيرا فليفعله على حدته. ويشهد باختلاف الموزونات ما روي عن عبد الله بن عمر وابن حنبل أنه قال: ذكر لي أبي أنه عبر مد النبي عليه السلام رطلا وثلثا في المد. قال ولا يبلغ هذا المقدار في التمر. ثم قال: ووجدنا أهل المدينة لا يختلف منهم اثنان في أن مد النبي عليه السلام الذي تؤدى به الصدقات ليس أكبر من رطل ونصف ولا أقل من رطل وربع.
Bogga 4