قال القاضي أبو الفتح في كتابه المسمى بإحكام الأحكام: مقتضاه أن صلاته في المسجد جماعة تفضل على صلاته في بيته وسوقه وجماعة وفرادى بهذا القدر, لأن قول صلاة الرجل في جماعة محمول على الصلاة في المسجد, لأنه قويل بالصلاة في بيته وسوقه. ولو جرينا على إطلاق اللفظ لم تحصل المقابلة, لأنه يكون قسيم الشيء قسما منه وهو باطل. وفي الصحيح قوله عليه السلام للفقراء: أفلا أعلمكم ما تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين الحديث بطوله, وفيه تعليم كيفية هذا الذكر. وقد كان يمكن أن يكون فرادى أي كل كلمة وحدها وكل شخص وحده, ولو فعل لحصل به المقصود لكنه بين في هذه الرواية أنه يكون مجموعا ويكون العدد للجملة. وفيه أيضا الحض على التسبيح والتحميد في
Bogga 378