Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وأما قوله: وإنما كان بناؤه قاصرا على بانيه ومن معه في قصره فمحض تخرص وتخمين, ورجم بالغيب وإساءة ظن بأمراء المسلمين وعلمائهم أن يتفق ملؤهم على إحداث جامع ثالث بمصرهم يختص بإقامة الجمعة فيه الأميرومن انضم إليه من حشمه وخدمه الساكنين معه دون المشاركين لهم في البلد. بل جامع القصر مستجمع لجميع شروط الجمعة وجوبا وأداء, غير أنه ثالث جوامع البلد أحدثوه أول ثامن القرون, إما رعيا لمن قال بالجواز من أحبار العلماء وإن كان خارج المذهب, أو اغترار بظاهر اطلاق ابن بشير وابن التلمساني في تعدد الجمعة. وقد قدمنا في جوابنا أنا لم نقف على نص قاطع لأيمتنا يساعد اطلاقهما. وهذا كله مما ينبفي عنه هذا الوهم انتهى. وأما كون السور آتيا عليه وعلى بعض ما اتصل به من دور أهل البلد فأمر حادث في أول العشرة السادسة من القرن الماضي قريبا لأمر أوجب ذلك, ولم يكن بينه وبين دور البلد من تاريخ إنشائه إلى تاريخ الحادث المذكور فاصل ولا حاجز. ثم استدل على صحة ما ذكره من قصره, على بانيه بشهرته بجامع القصر, ولم يشعر أن الآضافة تقع بأدنى ملابسة, وإلا فيلزم في جامع الشرفاء من فاس أن يكون قاصرا عليهم لإضافته إليهم. وكذلك كل ما كان من هذا المعنى, وهو شيء لا يقال. ويعطي قوله وكأنه معد لأيام التشويش والفتن أن الجمعة لا تقام في أيام الأمن والعافية والهدوء والسكون, وإنما يقيمها فيه الباني ومن معه عند هبوب رياح الفتن واضطرام نيرانها, وحدوث التشويش ووقوعه بالبلد. ومثل هذا إن أمكن وقوعه من مسقطات الجمعة لا من موجبات إحداث ثالثة استعدادا لزمن الفتنة لا غير. ولم يشعر أن الجامع لا يحكم له بهذا الحكم حتى يحكم له به على التأبيد دون أن ينقل إليه هذا الحكم في يوم من أيام بأعيانها .
Bogga 351