1247

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ صبية تزوجت رجلا وعقد عليها النكاح خالها مع وجود عم شقيق أبيها]

*وسئل : عن صبية تزوجت وعقد عليها النكاح خالها وكان لها عم شقيق أبيها علم بالنكاح وفهم منه الرضا به ولم يعقده هو ولا قدم ؛ لأنه قد حلف ، أن لا يحضر عقد نكاح ولا يتكلم فيه ، والصبية من أهل المسكنة ودناءة الحال ، وبنى بها زوجها وأقام معها نحو أربعة أشهر ، ثم طلقها طلقة واحدة ، ثم أراد مراجعتها عند القاضي ، فرأى أن النكاح مفسوخ فرد المرأة إلى صداق مثلها وألغى الطلاق الواقع فيه ولم يعتد به .

=فأجاب : أن هذا النكاح عقده ولي عام مع وجود الولي الخاص ولا اعتبار برضا العم إذا لم يتول العقد ولا قدم من يتولاه ، ذكر ذلك ابن الحاج في نوازله في نكاح عقده الخال مع حضور الأخ الشقيق ورضاه دون تقديم منه ، فقال : ليس حضور الأخ عقد النكاح ورضاه بعقد الخال بشيء ، حضوره كغيبته إذا لم يتول العقد ولم يقدم غيره ، وأما إن تولى غيره بغير استخلافه فلا ، وإن كان هو حاضرا كعدمه ، فإذا صح أن هذه النازلة من هذا الأصل فأنتم لم تذكروا بلوغ الصبية ولا عدم بلوغها ووصفتموها بالصبا وعرف ذلك في الشرع عدم البلوغ ، ثم على تقدير أنها كانت بالغة لم تذكروا أنها استؤمرت ولا أنها لم تستأمر ، وتختلف الأحكام باختلاف هذه الأقسام ، والظن بكم أنكم لم تعقدوا لها حتى بلغت ، وأنها استؤمرت كما يجب . وفي المسألة حينئذ ستة أقوال في المذهب ، أحدها أن الخيار في إمضاء النكاح ورده إلى الولي يفعل من ذلك ما يقتضيه نظره لوليته ، غلا أن يطول وتلد الأولاد فهو[31/3]ماض بحاله ، وأن النكاح ماض بالعقد ، وأن النكاح ينفسخ وإن أجازه الولي .

Bogga 32