1206

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[549 /2] جاهلية لا يتقيدون بشريعة ولا بما يلزمهم الصدق في الأخبار إلا مجرد العادة . وهذه اللوازم كلها باطلة ، فيبطل ملزومها ، وهو القول المذكور . فإذا تقرر ذلك فكل من يرمي من اشتهر بهذا النسب الكريم عن نسبه مع علمه بهذه الشهرة فهو قاذف له فيلزمه حد القذف . قال في التهذيب : ومن قال لعربي لست من بني فلان لقبيلته التي هو منها حد . انتهى .

والشرفاء عرب لأنهم منسوبون إلى الحسن والحسين بن علي بن أبي طالب ، فمن قال للشريف لست بشريف فإنه رماه عن السبطين العربيين رضي الله عنهما . وقال فيه أيضا فيمن قال لرجل من ولد عمر بن الخطاب لست ابن الخطاب فإنه يحد لأنه قطع نسبه . وقال فيه أيضا وإن قال لرجل لست ابن فلان لجده وقال أردت أنك لست ابنه لصلبه لأن دونه لك أب لم يصدق وعليه الحد . انتهى .

انظر كيف أوجب عليه الحد مع إمكان التأويل في كلامه وإمكان قصده لما قال ، ومع ذلك لم يعذره ، وذلك لأن الشرع حمى حمى الأنساب جملة حتى أوجب الحد فيها بالتعريض وحافظ عليها محافظة عظيمة ، فكيف لمن ينتسب إلى أشرف الأنساب . وقال صاحب المفيد في القذف ناقلا عن الكافي : إنما يجب الحد بأحد المعنيين ، إما قطع نسب مسلم مشهور النسب ، أو رميه بالزنا في نفسه أو ما أشبهه . انتهى .

Bogga 160