1183

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[من ضرب بطن رمكة فألقت جنينا ميتا ] وسئل بعض فقهاء سبتة عن رجل ضرب رمكة فألقت جنينا ميتا .

فأجاب : عليه عشر قيمة أمه . وذكر أنه قاسها على مسألة كتاب الحج في المحرم إذا ضرب بطن عنز من الضبا ، فأنكر ذلك عليه غيره من فقهاء البلد وقالوا عليه ما نقصها ، وكلهم لم يدع في المسألة نصا .

فسئل عنها القاضي أبو الفضل عياض رحمه الله ، فقال : فيها القولان جميعا . ثم أخرجها منصوصة القولين جميعا ، والثالث قول ربيعة : أما جنين بهيمة فلا أرى في ذلك شيئا ، ويجتهد في ذلك الإمام . قال محمد بن عياض : ورأيت في نوازل القرويين أن أبا الحسن القابسي سئل عمن ضرب بطن دابة عقوق أو أمة حامل أو شاة أو بقرة فألقت ما في بطنها من ضربه ، فقال : عليه ما نقص ذلك من قيمتها يوم صربها . وهو قول مالك . وقال غيره : عليه عشر قيمة أمه ، والأول أحب إلينا . هكذا رأيت نسب القول بأن عليه ما نقصها لمالك ، وقد حكاه ابن المواز . وعن مالك في جنين الأمة عشر قيمة أمه . وعن الحسن ، وبه يقول ابن القاسم ، وقد حكاه عن أبي الزناد خلاف ما روى عنه ابن وهب في جنين البهيمة ، وحكى إسماعيل القاضي في مبسوطه عن أبي الزناد أنه قال في جنين البهيمة : نرى في ذلك أن يقام بهيمة إذ في بطنها ولدها ، ثم تقام بعد أن تطرح جنينها ، فيكون فضل ما بين ذلك على الذي أصاب البهيمة . وقال الجوهري : أجمع العلماء على أن في جنين البهيمة ما نقص من قيمتها إلا مالكا قال عليه عشر أمه . ورأيت في نوازل الشعبي : سئل ابن لبابة عن رجل دخلت في زرعه دابة فأدخلها في داره فأتاه ربها فقال له أعطني دابتي ، فقال لا حتى تضمن لي ما أكلت من زرعي ، وكيف إن ضمن ماذا عليه ، فقال يضمن لأنه تعدى في إدخالها داره ، وقال في الجنين عليه قيمته . فقوله في الجنين عليه قيمته هو القول بأن عليه ما نقصها لأنها إذا قومت بجنين وقومت دون جنين كان ما نقص بين القيمتين قيمة الجنين .

Bogga 137