1179

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب : إذا ثبت نص هذا السؤال بالعدول كانا هما اللذان هربا من المسافرين أو غيرهما ، فقد صاروا الثلاثة محاربين . قال : وإن لم يكن إلا قول المجروح فإن كان من شهد على قوله هذا فهم عنه أن هذا الذي فيه آثار السدرة من منزل جسطة ، أو كان الذي لهم الحديث حتى انتهى إلى قوله هذا ، فها هنا إن لم يكن إلا قوله يؤخذ هذا الذي وجدت آثاره السدرة بسائر جسده إذا كان من جسطة وينظر في عدالة من شهد على قول المجروح ، فإن شهد على قوله هذا عدلان حلف أولياء المجروح بالله الذي لا إله إلا هو خمسين يمينا قسامة أن هذا الذي به هؤلاء الآثار هو الذي قتل صاحبنا أو يقولوا هو الذي ضربه ضربة مات منها كيف ما صح عندهم ، وأن ذلك كان على الوجه من العمد إلى ذلك والمنازعة التي كانت ، ثم يسلم إليهم فإن قتلوا كان ذلك لهم ، وإن عفوا على دية أو غيرها فاستحيوا هذا القائل فيضرب مائة ويسجن سنة ويؤمر بعتق رقبة مؤمنة . وهذا إذا لم تثبت شهادة المحاربة وإنما أخذ بقول الميت . وأما إن ثبتت الشهادة أنه محارب فلا عفو فيه ولا تخير لورثة الميت ، إذ صار النظر فيهم إلى السلطان يقيم عليهم من حد الحرابة ما رأى . فإن رأى السلطان أن جرحهم في حرابتهم هذه يكفي منها ما دون القتل إذا لم تثبت البينة بالقتل وإنما هو قول المجروح لم يقتلني غير الذي ذكرت وثبت

Bogga 133