Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[516 /2] ولجماعة المسلمين ، ثم انطلق بلسانه على منازعه المذكور انطلاقا عظيما فاحشا من القول ، فكان من بعض ما نجهه ( كذا ) به أن قال له : إنما تريد أن تأخذ مالي كما فعلت ببني فلان ، وكما أخذت أيضا هذه الدار التي بنيتها من مال الأيتام غصبا ، ولم يفقد من ذلك الحين نكبة . فأشهد عليه منازعة المذكور الحاضر من الناس وقيد قوله وثبت عند قاضي البلد وسأله الانصاف منه . فشاور القاضي الفقهاء في مجلس نظره فسألهم عما يجب على القائل هذا ، فأفتوا بأن عليه الأدب الموجع . فقال الرجل المذكور : المطلوب البينة لي عليه أنه قد أسقط عني هذا الطلب . فقال له القاضي : أثبت عندي ما تدعيه ، فشهد عنده قوم لم يجز شهادتهم لمعرفته بأنهم ليسوا من أهل القبول ، فشهد عنده وقبله وقال في شهادته إنه قال للطالب ما قنعت من القيام بحقك على فلان ، فقال لي الرجل المذكور رغب إلي في أمره ، ولو رغب إلي فإني لا سعفت الراغب . فهل ترى وفقك الله أن شهادته هذه عاملة ؟ أم تراها منتقصة من أجل أنه بساط الرجل المذكور مع هذا الرجل الشاهد في الكلام واطمأن إليه بالكلام لثقته به ؟ وهل تجب في ذلك يمين أم لا ؟ وكيف إن وجب ذلك فعلى من تراه على الطالب أو على المطلوب ؟ بين لنا ذلك كله وفقك الله . وكيف إن كان القاضي قد أحلف المطلوب بشهادة الشاهد المذكور ؟ وهل يكون مخطئا في ذلك ؟ أو أصاب الحق إذ شهادته على الوجه المذكور ؟ وهل تجب الأيمان في القذف والحدود ؟ وهل تكون الأيمان استبراء للحقوق ؟ وكيف إن كان الرجل المذكور قام بعقد غيره بسبب آخر بعد تاريخ الأول المذكور فأراد القيام به عليه وثبت العقد الآخر عليه ، فهل ترى وفقك الله القيام به عليه إن أبطل حقه الأول ؟ بين لنا ذلك مأجورا إن شاء الله .
Bogga 113