Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ومنها البناءات التي تبنى حيث يرى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فتعمية مواضعها وتغييرها بالهدم واجب لأنه بدعة ، وبقاؤها ظاهر يخاف أن يفتن الناس بها .
وسئل ابن عرفة رحمه الله عن السارية التي بالجامع الأعظم بتونس والناس لا يحطون عندها أنعلتهم .
فقال : لا يحط أحد نعله عندها ولا ينهي غيره عن الحط .
ومنها تعطيل الملوك سنة التشميت حتى صار إذا عطس أحدهم فحمد سكت له أو قيل بدل السنة يرحمك الله بدعة نصرك الله ، ويرون أن الدعاء بالرحمة تعريض بالموت . ويروى أن الرشيد عطس بحضرة مالك فشمته مالك ، فلما خرج توعده الحاجب أن يعود لذلك ، فبعد مدة عطس بحضرته فالتفت مالك إلى الحاجب ثم قال : يا أمير المؤمنين ، أتحب حكم الله أم حكم الشيطان ؟ فقال : بل حكم الله . فقال له : يرحمك الله . وقيل : إن الحجاج بلغه أن عبد الملك عطس فشمت فرد عليه من شمته بالدعاء له ، فكتب إليه الحجاج : يا أمير المؤمنين ، بلغني أنك دعوت لمشمتك ، و{ يا ليتني كنت معهم فأفوز
[506 /2] فوزا عظيما } . وكان السطي رحمه الله إذا عطس السلطان لا يشمت بشيء لا برحمة ولا بدعاء ، وكان ممن يقتدى به . قال ابن عرفة : وكنت أنا أقول يرحمك الله لكن سرا لأخرج من عهدة الرد في مثل هذا المحل . والعذر للسطي ، والله أعلم ما يتقى من ذلك .
ومنها تبديل حاضري مجالسهم تحية الإسلام وهي السلام عليكم بدعوى الجاهلية : أنعم الله صباحك ، أنعم الله مساءك . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي قال له عموا صباحا : « قد أبدلنا الله خيرا من تحيتك وقال السلام تحيتنا وشعارنا وأمان لذمتنا » .
Bogga 98