Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فهذه الطائفة التي خالفت ما عليه أهل السنة يلزمهم الكفر من وجوه : أحدها أنهم يكفروه أهل الإسلام ولا يأكلون ذبائحهم ولا يصلون خلفهم . وقد قال القاضي أبو بكر : من كفرنا كفرناه . فهم كفار على ما قاله . ثانيها أنهم يفضلون مهديهم ابن تومرت على أبي بكر وعمر ، وقد انعقد الإجماع من المسلمين على أن أفضل الناس بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ، ثم تعارضت الظنون في عثمان وعلي رضي الله عنهما . فهؤلاء خرقوا الإجماع ، ومن خرق الإجماع فهو كافر ، يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل . ثالثها أنهم ينكرون الصفات فيما حكي عنهم . رابعها تحريفهم الأحاديث الواردة في المهدي وقلبوها على ابن تومرت . وقد كان ورد فيهم ظهير من السلطان رحمه الله في مدة الترجالي أن يبحث عن أمرهم ، فاجتمع الناس عليهم في مسجد السيناتي وبحثوا فلم يوجد عندهم شيء من العلم ، واتفق الناس حينئذ على أنهم قوم جهلة وأنهم يستتابون ، فإن تابوا وإلا قتلوا . وكنت أنا حاضرا لذلك ، فتابوا وانصرفوا ، وما أفلتهم من القتل حينئذ إلا توبتهم على يد سيدي أبي عبد الله بن عطية رحمه الله تعالى ، فإذا ظهر عليهم بعد ذلك وأنهم لم يزالوا على بدعتهم يخاف عليهم ألا تقبل لهم توبة ويقتلون من غير استتابة ، لأنهم يصيرون حينئذ بمنزلة الزنديق الذي لا تقبل له توبة لكونه يخفي حاله ، فكذلك هؤلاء . وأنا أؤكد على من والاهم في النصيحة لهم أن ينصحهم قي الرجوع عما هم عليه ، لأنهم إن ظهر عليهم ورفع حالهم يخاف أن يؤمر عليهم
[461 /2]
بالقتل والله سبحانه يصلح حال الجميع بمنه وكرمه . وكتب محمد بن عبد المؤمن لطف الله به . انتهى .
فصل أذكر فيه المستحسن من البدع وغيره
منها إقامة التراويح جماعة في رمضان .
ومنها تحصير المساجد بدلا من تحصيبها .
ومنها قراءة الحزب فيها .
Bogga 37