Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أما مسألة حلق اللحى الأسفل وقولهم فيه إن من حلقه فهو مجوسي ، فهذا لا يلزم عليه كفر ولا إيمان ، وإنما هو من الزينة ، والزينة مطلوبة في هذه الشريعة ، ولهذا شرعت الخاتم والعمامة ، قال الله العظيم : { قل من حرم زينة الله } إلى قوله : { في الحياة الدنيا } . قال ابن عباس رضي الله عنه : إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي . وترك ما تحت اللحى الأسفل تشويه وحالة مذمومة ، وقد يطول حتى يكون أكبر من اللحية فيكون أشد تشويها . وإنما كان عمر رضي الله عنه تركه فيما ذكر عنه إن صح لأنه يحتمل أنه لم يكن له هنالك شعر ، لأن من الناس من لا يكون له هنالك شعر . وفي قوله صلى الله عليه وسلم : « قصوا الشارب وأعفوا اللحى » دليل على أن ما تحت اللحى الأسفل يحلق ولا يترك . وإنما أمر بحلق الشارب للزينة ، لأن بقاءه حتى يطول تشويه ، فكذلك بقاء ما تحت اللحى الأسفل حتى يطول . وخصال الفطرة كلها إنما أمر بها للزينة ، فيكون هذا كذلك . وأما أمره عليه السلام بإعفاء اللحية فلا يدخل ما تحت اللحى الأسفل في ذلك ، فإن اللحية من الوجه ، والوجه ما تقع به المواجهة . وما ذكر عن عمر رضي الله عنه لا يصح .
وبالجملة فلا يتعلق به كفر ولا إيمان ، نعم من اعتقد أن تركه واجب فقد أدخل في الدين ما ليس منه ، إذ لو كان واجبا لنقل إلينا . وقد قال ابن عبد البر : ذكر الترمذي في مصنفه قال : حدثنا هناد بن السري قال : حدثنا عمر بن هارون عن أسامة بن زيد عن عمر بن شعيب عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها ، قال : وأخبرنا محمد بن عبد الملك قال : حدثنا ابن الأعرابي قال : حدثنا الزعفراني قال : حدثنا
Bogga 34