Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
واعلم أن هذه الطائفة إلى يومنا هم غالب أهل البلد وكثير من نواحيها ، لا يسكنها غيرهم ، وجميع عامتها وسوقتها وأرباب الحرف وأهل البادية والفلاحين كلهم يشهدون ، وليس لهم عدول يقصدون للشهادة دون غيرهم ، وكذلك جميع عوام أهل السنة يشهدون . ولم يتقدم من أحد من الحكام أمر بأن لا يشهد في البلد إلا العدول ، فهم إلى الآن على ما كانوا عليه . وسألت بعض حكامهم عن المسوغ لقبول شهادة عامة البلد ، وما حكم شهادتهم على مذهبهم ؟ فذكر أن الصحيح من مذهبهم أن الناس محمولون على الجراحة حتى تثبت العدالة ، وأن هذا الفساد والتساهل إنما كان من أجل أن البلد لم يكن لها قانون ولا ضابط ، وأن الناس كانوا فيها كأهل البادية ، وأن إهمال ذلك عن رأي أمراء المدينة وأشرافها ، فإننا لم نزل نسمع من الأمراء أنكار التعرض لإنكار ذلك ، ويقولون شهود البلد منهم .
[لا تقبل شهادة أهل البدع والأهواء ]
فإذا تقرر هذا فلا خلاف في المذهب أن شهادة أهل البدع غير جائزة ، ولا يعتبر منهم الأمثل فالأمثل ، ولا تجوز شهادتهم لأهل السنة ولا عليهم ، ولا تجوز شهادتهم لبعضهم على بعض ، لانتفاء العدالة التي هي شرط في قبول الشهادة . هكذا نقله ابن عصمة الأشيري ، وهو بين .
وفي المنتقى للباجي : ولا تقبل شهادة أحد من أهل الأهواء وإن كان لا يدعو إلى ما هو عليه . انتهى . وسواء كان مرتكبا للبدعة متعمدا أو جاهلا أو متأولا . وأما مذهب الشافعي رحمه الله في شهادة أهل البدع ، فقال الغزالي في كتابه الوجيز : وتقبل شهادة المبتدعة ، إذ الصحيح أنهم لا يكفرون ، ولا تقبل شهادة من يطعن في الصحابة ويقذف عائشة لأنها محصنة بنص القرآن الكريم . وأما مذهب أبي
Bogga 23