1062

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ مذهب الوهبية من الإباضية بالمغرب ]

وسئل الشيخ أبو القاسم السيوري رحمه الله عن قوم من الإباضية تمسكوا بمذهب الوهبية ، وهم طائفة من الرافضة بالمغرب ، وسكنوا بين أظهر المسلمين يظهرون بدعتهم ، فاستولى الآن على البلد من أخمد ذكرهم وغلب عليهم

[446 /2]

فأرادوا الآن هدم مسجد كانوا يصلون فيه وفسخ أنكحتهم المتقدمة ، لأن الرجل الوهبي كان يتزوج المرأة المالكية لتقوى شوكته بمصاهرة أهل السنة ، وأراد هذا المتولي سجنهم وضربهم حتى يرجعوا إلى مذهب مالك ، فهل له ذلك أم لا ؟

فأجاب : أما هدم المسجد الذي كانوا يصلون فيه فلا ، لكن يخلى منهم ويعمر بأهل السنة ، ويمنع الغرابة من الدخول إليهم والتصرف عندهم ، ومنعهم من ذلك عين الحق والصواب . والنكاح الذي أحدثوا من نسائنا يفسخ ، وسجنهم وضربهم إن لم يتوبوا من الأمر الحق ويردون إلى مذاهب أهل السنة . ومن قدر على ما ذكرناه فيلزمه فعل ذلك إذا كانت قدرته ظاهرة ، ولا يتركون يخالطون الناس ، والله الموفق للصواب .

وسئل اللخمي عن قوم من الإباضية انتحلوا مذهب الوهبية وسكنوا بين أظهر المسلمين مدة من السنين ، فلما كان الآن أظهروا مذهبهم وأعلنوه وبنوا مسجدا يجتمعون فيه بحلق الغرابية ، يظهرون مذهبهم في بلدة فيها أسست السنة ، وصار الغرباء من كل الجههة يأتون إليهم بالأطعمة ، وتبسط عندهم الضيافات ، ويقيمون عندهم الأيام الكثيرة ، ويصلون الأعياد في مصلى بالقرب من أهل السنة ، فما ترى فيمن كان بهذه الصفة ؟ هل يجب على من بسط الله يده في البلدة ومكنه منعهم مما أظهروه واستتابتهم وسجنهم وضربهم إن لم يمتنعوا من ذلك ؟

Bogga 16