1004

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر بن سليم حيث قال يا رسول الله اعهد إلى قال ألا تسبن أحدا. قال فما سببت بعد هذا حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة. وقال عليه السلام: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر إلا أن موقع السب إن تعدى سبابه إلى السلف كان اشد إثما، وقد قال عليه السلام: لا تسبوا الأموات فيوذوا الأحياء، فإن تعدى إلى عالمي السلف كان أشد، فإن فهم مع ذلك قصد النبوءة ونحو ذلك من لفظ الشاتم ضربت عنقه مسلما كان أو كافرا. إلا أنهم قالوا إن الكافر أن اسلم أقيل لقول ربنا عز وجل في كتابه العزيز: { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. أما المسلم فذلك حد مرتب عليه فلا تسقطه التوبة كما لا تسقط حد القذف والزنا وما أشبه ذلك. وما ذكر السائل من قضية أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه من قتله العلج الذي نخس البغل وعليه مومنة فوقعت وانكشفت ليس مثل قضيتنا لما في هذا من الفعل المنتج لأمر عظيم انتقض به العهد، وأما ما ذكرت من صفة السحر فالمشهور أنه لا يوخذ به

[401/2]

[402/2]

الذمي إلا أن يضر به مسلما أو يقتل به ذميا. وأما مشيته متبخرا فهذا يزول عنه بالعقوبة بالسوط والزج في الرقبة كما قال الإمام أبو حنيفة في صفة أخذ الجزية يزج في رقبته زجة تحقيقا للصغار في قول ربنا عز وجل{ حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون}. والله الموفق بفضله. وكتب قاسم بن سعيد بن محمد بن محمد العقباني لطف الله به بمنه.

قلت: في وجيز الغزالي ما نصه: الثالث الاهانة، وهي أن يطاطيء الذمي رأسه عند التسليم فيأخذ بلحيته ويضرب في لهازمه، وهو واجب على أحد الوجهين حتى لو وكل مسلما بالأداء لم يجزا انتهى.

Bogga 458