Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ ظهور ساحر يهودي بقلعة هوارة من نظر تلمسان عام 849] جواب لشيخنا السيد أبي الفضل قاسم العقباني عن سؤال كان ورد عليه وسط شوال عام تسعة وأربعين وثمانمائة من قلعة هوارة من نظر تلمسان في نازلة نزلت بأهلها فاستفتوا فيها شيخنا أبا الفضل المذكور. نص السؤال: الحمد لله الذي أعز الملة الحنفية، والحنفية السمحا المحمدية، حتى علت على ملل الكفرة المشركين، الصلاة على مولانا محمد الهادي إلى سبيل الخير والفلاح وسلم تسليما. ثم قال ورد علينا يهودي فاشتغل بأعمال أمثاله اليهود، ثم اشتهر أمره أنه شاعر وساحر ومهين للمسلمين، وأظهر الكبرياء وصار يمشي بأن لا أصل لهم ولا حسب ولا نسب، وان اليهود الهارونيين رؤساء شرفاء، ومن سبهم من المسلمين يخلع لسانه من قفاه، وأنه هو شريف يفعل بمن سبه من المسلمين ذلك. فلما ثبت ذلك عليه بعدول مرضيين أخذه الحاكم وكبله حتى يعلم ما ترون فيه من قتله أو صلبه كما فعل مولانا عمر رضي الله
[399/2]
[400/2]
عنه بالعلج الذي نخس بغلا عليه امرأة فوقعت حتى انكشف بعض عورتها في كتب أبي عبيدة رضي الله عنه. أو يضرب الضرب الأليم ويسجن السجن الطويل لخروجه عن الذلة والصغار المضروبيين عليه. وهل كل واحد من السحر والمقالات والكبر المنسوبين إليه يوجب قتله؟ أو لا يقتل إلا بمجموع ذلك؟ جوابكم شافيا ولكم الأجر والسلام عليكم.
فأجاب رحمه الله بما هذا نصه: الحمد لله. تصفحت سؤالك هذا ووقفت على فصوله من الكلمة الخبيثة التي ذكرت عن هذا الشرير الخبيث في جنس المغضوب عليهم، وانها لمقالات قوية القبح، وأشرها قول هذا الرجس في المسلمين لا أصل لهم ولا حسب ولا نسب، فهذا عظيم يستحق به هذا الخبيث الضرب الوجيع والسجن الطويل في القيد.
Bogga 455