المشرفة التي وطأها الموالي باقدامهم وصلوا فيها، ومسجد صعصعة منها.
قال: فملت معه إلى المسجد، وإذا ناقة معقلة مرحلة قد أنيخت بباب المسجد، فدخلنا، وإذا برجل عليه ثياب الحجاز وعمته كعمتهم، قاعد يدعو بهذا الدعاء، فحفظته انا وصاحبي، وهو:
يا من لا ينعت بتمثيل، ولا يمثل بنظير، ولا يغلب بظهير، يا من خلق فرزق، والهم فأنطق، وابتدع فشرع، وعلا فارتفع، وقدر فأحسن، وصور فأتقن، واحتج فابلغ، وانعم فأسبغ، وأعطى فأجزل، ومنح فأفضل.
يا من سما في العز ففات خواطر الابصار (4)، ودنا في اللطف فجاز هواجس (5) الأفكار، يا من توحد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه،