فأَجرمت في حق تاريخنا الإسلامي إجرامًا كبيرًا، إذ طمست (في فصل المدرسة ومدرج الكلية)، عن عمد وإصرار، كل جانب مشرق من جوانب هذا التاريخ العظيم، وخاصة جانب البطولة والفداء والنجدة الذي يتمثل في المعارك الفاصلة إلى خاضها الإيمان ضد الكفر، وقادها العدل ضد الطغيان، والتي تجلى فيها زخم العقيدة وشرف المبدأَ.
فقد رأَينا ولا نزال نرى حتى هذا اليوم، هذه الفئات التي شاء لها الأَجنبي أَن تضع (حسب وحيه ورغبته) برامج التعليم ومقررات التدريس للنشء الإسلامي في كثير من أَقطارنا الإسلامية.
نعم رأَينا ولا نزال نرى هذه الفئات الآثمة، تجعل هذا الجيل الناشئ يتلهى (في مراحل دراسته التاريخية)، بالنظر في وقائع تاريخ مبتوت الصلة كليًّا بتاريخنا الإسلامي.
وإذا ما تعرضت هذه الفئات الخطيرة للتاريخ الإسلامي، (سواء تدريسًا أَو محاضرة أَو إذاعة) لا تتعرض (في الغالب) إلا لما كان نزاعًا واختلافًا بين المسلمين.
كالحوادث المؤسفة التي حدثت أَيام عمان وبعد موته، بين علي ومعاوية (١)