447

Mawrid Latafa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Tifaftire

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Daabacaha

دار الكتب المصرية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

وَرُبمَا نَام [فِي] بعض اللَّيَالِي بِالْمَدْرَسَةِ الأشرفية [بِالْقَاهِرَةِ لما توفيت زَوْجَة [الْملك] الْأَشْرَف برسباى، ودفنت بقبة الأشرفية] [الْمَذْكُورَة] . وَكَانَ [الْملك] الصَّالح مقاربني فِي السن، وَكَانَ عِنْده نوع بله، مَعَ خفَّة وطيش، وَيَقَع لَهُ فِي كَلَامه أُمُور مِنْهَا: أَنه كَانَ يُسمى الْفرس [البوز: أَبيض]؛ فَكَلمهُ بعض مربيه فِي ذَلِك، وَأمره أَن يُسَمِّيه: بوز؛ فحفظ ذَلِك، وَصَارَ يَقُوله. فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الْأَيَّام طلب سلطانية صيني؛ فَقيل لَهُ: أَي لون تريده من الصيني؟ فَقَالَ سلطانية بوز ﴿﴾ . فنهره بعض من حضر؛ فَقَالَ: لالتى عَلمنِي كَذَا. وَله أَشْيَاء كَثِيرَة من ذَلِك [النمط] .
وَلما كبر زوجه الْملك الْأَشْرَف بنت الأتابك يشبك الْأَعْرَج.
واستمرت عِنْده، إِلَى أَن مَاتَ بالطاعون بقلعة الْجَبَل فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثَانِي عشْرين جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة، وعمره نَحْو الْعشْرُونَ سنة ﵀ [تَعَالَى]-.

2 / 150