437

Mawrid Latafa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Tifaftire

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Daabacaha

دار الكتب المصرية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

الْملك المظفر
أَبُو السعادات، أَحْمد ابْن [الْملك] الْمُؤَيد شيخ [المحمودي الظَّاهِرِيّ] .
تسلطن بعد موت أَبِيه بِعَهْد مِنْهُ إِلَيْهِ على مُضِيّ خمس درج من نصف نَهَار الأثنين تَاسِع الْمحرم سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة، وعمره يَوْم ذَاك سنة وَاحِدَة [وَثَمَانِية أشهر وَسَبْعَة أَيَّام] .
وَأمه خوند سعادات بنت الْأَمِير صرغتمش فِي قيد الْحَيَاة إِلَى يَوْمنَا هَذَا. والمظفر هَذَا هُوَ السُّلْطَان التَّاسِع وَالْعشْرُونَ من مُلُوك التّرْك، وَالْخَامِس من الجراكسة - نظرا إِلَى الأَصْل فِي جَوَاب من سَأَلَ عَن نَوعه؛ ففصله بجاركسي الْجِنْس.
وَلما تمّ أمره فِي الْملك اسْتَقر الْأَمِير ططر أَمِير مجْلِس مُدبر مَمْلَكَته؛ لغياب الأتابك ألطنبغا القرمشي وَغَيره فِي تجريدة الْبِلَاد الشامية؛ لِأَن [الْملك] الْمُؤَيد كَانَ قد جعل الْأَمِير ألطنبغا القرمشي مُدبر مملكة وَلَده هَذَا، فَمَاتَ الْمُؤَيد والقرمشي غَائِبا؛ فَوَثَبَ ططر على الْأَمر، ونفق الْأَمْوَال. واستبد بِأُمُور المملكة من غير مُنَازع فِي ذَلِك، وأرضى من كَانَ عِنْده من المماليك المؤيدية بالأموال والإقطاعات والوظائف وَغَيرهَا.

2 / 140