337

Mawrid Latafa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Tifaftire

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Daabacaha

دار الكتب المصرية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

التِّبْن - خَارج الْقَاهِرَة - وَكَانَ مَرِيضا؛ فاشتدت علته؛ فَمَاتَ بِالْمَكَانِ الْمَذْكُور فِي يَوْم السبت سادس ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَحمل فِي محفة إِلَى الْقَاهِرَة من ليلته.
فَلَمَّا كَانَ وَقت الْعشَاء من لَيْلَة الْأَحَد أنزل بِهِ من [قلعة الْجَبَل] فِي تابوته وَبَين يَدَيْهِ الْأُمَرَاء والجند مشَاة، إِلَى أَن دفن بتربته ببين القصرين من الْقَاهِرَة بعد أَن حكم إِحْدَى عشرَة سنة وَثَلَاثَة أشهر.
وتسلطن من بعده ابْنه الْملك الْأَشْرَف خَلِيل.
وَكَانَ [الْملك] الْمَنْصُور من أجل [مُلُوك التّرْك] وَأَعْظَمهَا، بلغت عدَّة مماليكه إثنا عشر ألفا.
وَأعظم من هَذَا كُله أَن ملك مصر دَامَ من بعده فِي ذُريَّته ونسله، [ثمَّ فِي] يَد مماليكهم إِلَى يَوْمنَا هَذَا.
وَلَا نعلم هَذَا وَقع لأحد من مُلُوك الدُّنْيَا فِي الْإِسْلَام وَغَيره.
وَأَيْضًا أَن مماليكه هم الَّذين لبسوا هَذِه الكلفتات

2 / 40