141

Mawrid Latafa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Tifaftire

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Daabacaha

دار الكتب المصرية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Mamlukyo
وَقَالَ الجاحظ: كَانَ أَبيض، فِيهِ صفرَة، وَكَانَ ساقاه دون [سَائِر] جسده صفراوين كَأَنَّهُمَا طليتا بالزعفران.
وَقَالَ أَبُو معشر المنجم: كَانَ أمارا بِالْعَدْلِ، مَحْمُود السِّيرَة، فَقِيه النَّفس، يعد من كبار الْعلمَاء.
وَعَن الرشيد قَالَ: إِنِّي لأعرف فِي عبد الله حزم الْمَنْصُور، ونسك الْمهْدي، وَعزة الْهَادِي، وَلَو أَشَاء أَن أنسبه إِلَى الرَّابِع - يَعْنِي نَفسه - نسبته، وَقد قدمت مُحَمَّدًا عَلَيْهِ، وَإِنِّي لأعْلم أَنه منقاد إِلَى هَوَاهُ، مبذر لما حوته يَدَاهُ، يُشَارك فِي رَأْيه الْإِمَاء وَالنِّسَاء، وَلَوْلَا أم جَعْفَر - يَعْنِي زبيدة - وميل بني هَاشم إِلَيْهِ؛ لقدمت [عبد الله] عَلَيْهِ - يَعْنِي فِي ولَايَة الْعَهْد بالخلافة - إنتهى.
وَمن حلم الْمَأْمُون: يحْكى أَن ملاحا مر على الْمَأْمُون فَقَالَ: أتظنون أَن هَذَا ينبل فِي عَيْني وَقد قتل أَخَاهُ الْأمين: فَسَمعَهَا الْمَأْمُون؛ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: مَا الْحِيلَة حَتَّى أنبل فِي عين هَذَا السَّيِّد الْجَلِيل.
ويحكى عَن الْمَأْمُون قَالَ: لَو عرف النَّاس حبي للعفو؛ لتقربوا إِلَيّ بالجرائم، وأخاف [أَن] أوجر عَلَيْهِ - يَعْنِي لكَونه طبعا لَهُ -.
وَعَن يحيى بن أَكْثَم قَالَ: كَانَ الْمَأْمُون يجلس للمناظرة فِي الْفِقْه يَوْم الثُّلَاثَاء؛ فجَاء رجل عَلَيْهِ ثِيَاب قد شمرها وَنَعله فِي يَده؛ فَوقف على طرف الْبسَاط وَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم؛ فَرد عَلَيْهِ الْمَأْمُون؛ فَقَالَ: أتأذن لي فِي الدنو؟ قَالَ: أدن وَتكلم. قَالَ: أَخْبرنِي عَن هَذَا الْمجْلس الَّذِي أَنْت فِيهِ، جلسته

1 / 143