703

خاتمة وجب أخذ ضالة غنم وحفظها لربها من تلف إن وجدت بحيث لا يرجع إليها قبله بأكل سبع أو عطش، ويؤديها آخذها لربها إن عرفه، وإلا حفظها حتى يجيء أو تموت على المختار، وقيل: يأخذها لنفسه، فإن تعنى عليها بعلف أو برعي جاز له شرب لبنها وأكل خارج منه، وكذا شعرها وصوفها في الأظهر فإن وجدها ليلا ببلد أو حيث يرجع إليها ربها سرحها إذا أصبح لترجع إليه، وحرم عليه حبسها حيث يقدر عليها ربها فيه، وهي حرق نار في ذلك ولا يتعرض لضالة إبل أو بقر إذ هي حرق نار مطلقا، وضمنها إن تعرض لها لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يأوي ضالة الإبل إلا ضال " وفي ضالة الغنم: " هي لك أو لأخيك أو للذئب.

الكتاب السادس عشر في الوصايا.

باب لزم كل مكلف حرا إن ترك مالا إيصاء لأقربه وهو من لو لم يكن وارث قبله لورث.

وختم بمعصية من مات بلا إيصاء له ولو غنيا.

ولا يجزيه عنه ما يرده عن أجنبي ولا ما يأخذه مما يرجع إليه إن لم يعرف له مصرف، وإن قصده بوجوه تلزمه بينه وبين ربه على الأصح، لوجوبها له، لقوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت) الآية.

إن ترك خيرا، أي مالا كثيرا عند بعض.

Bogga 213