686

فصل هل للأب أخذ وتملك من مال ولده في حياته في إيسار أو إعسار، أو يحكم له بجوازه، أو لا يجوز إن أيسر، فإن أخذ شيئا ضمنه أو ما يأخذه منه فهو انتزاع ولا يصلح في شيء قائم عينه، كدار ونخلة بنقله لملكه، أو لا يجوز له منه غير نفقة أو كسوة بفرض حاكم إن أعسر وأيسر الابن وهو المختار الموافق للسنة؟ أقوال؛.

والخلف بين من أجاز للأب أخذ مال ولده هل يملكه بانتزاع وإشهاد أو الأخذ هو الانتزاع كعكسه بلا إشهاد أو تناوله هو تنقله لملكه وهو الانتزاع فهذا يقول: لو أن رجلا وطئ جارية ابنه جاز له وانتقلت به لملكه وهو انتزاعها، وقيل: لا تحل له حتى ينتزعها ويتملكها بالإشهاد.

وجاز له تصدق وإعطاء من مال ولده بلا إضرار وإجحاف به وله بإذن والده.

باب لا تحل لموهوب له هبة بلا طيب نفس الواهب كهبة إكراه، وحل لمكره أن يفدي نفسه من عدوه إذا أسره بماله وليس ذلك بمعونة له إجماعا، وكعطية المداراة، كفعل بني مصعب لأنسابهم في بعض الأمور، ويظهر بالقرائن في زماننا مدارأة على بناتهم.

ولا تحل لآخذها لقوله صلى الله عليه وسلم: " شر الناس من يكرم مخافة شره ".

Bogga 196