1017

وكذلك إن فعل فعلا ولم يدر أهو مما يسع جهله أو فعله أو لا؟ أو لم يعلم من نفسه أعمل ذنبا أم لا إن استغفر وقال: إن كان ذلك ذنبا تبت منه أو من ذنوبي.

ولا يحط عنه فرض التوبة جهل الذنب، كما لا يلزمه معرفته فعله إياه.

فصل من الفروض ما لا يصح أداؤه إلا بالشك، كالتوبة والخوف والرجاء وبر الوالدين إذ لا يعلم حده إلا الله تعالى.

ومنها ما يسع المكلف الشك فيه أنه فرض عليه أم لا كالكف عن الذنوب التي يسع جهلها إن اعتبر فرضية الكف عن جملتها، إذ لا يلزمه القصد لمعرفة فرض الكف عنها به، وإنما عليه الكف.

وكذا غير الفرض مما لا يعلم أنه حلال أو حرام جاز له الشك فيه لا التقدم إليه ولو عملا، وشددوا في القول كالفتوى لمجاوزته دون الفعل.

وكالعمل الولاية والبراءة.

ولزمه فعل الفرائض الواجبة عليه وإن جهلها، إن لم تكن توحيدا أو هو ما لا يصح فعله مع جهل فرضيته.

وتلزم مضطرا تنجية نفسه وإن بمحرم كما مر كميتة ودم ولحم خنزير إذا أخذ إباحتها.

ولا يعذر بجهله تحريمها، وإن أخذه لا إباحتها فهل له أن ينجي بها أو لا؟ قولان.

Bogga 31