764

فولى الحسن بوجهه، وقال: يا أبة كيف أسقيه وهو يلعن أبي كل يوم ألف مرة، ولقد لعنه اليوم أربعة آلاف مرة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: مالك لعنك الله تلعن عليا، وتشتم أخي لعنك الله، تشتم أولادي الحسن والحسين، ثم بصق النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فملأ وجهي وجسدي فانتبهت من منامي فوجدت موضع البصاق الذي أصابني من بصاق النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد مسخ كما ترى، ثم قال: يا سليمان أسمعت في فضائل علي أعجب من هذين الخبرين؟

قلت: هما خبران طوينا ذكرهما للإختصار، يا سليمان حب علي إيمان، وبغض علي نفاق، لا يحب عليا إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا كافر، فقلت: يا أمير المؤمنين الأمان، قال: لك الأمان، قال: قلت: فما يقول أمير المؤمنين فيمن قتل هؤلاء؟ قال: في النار لا أشك، قال: قلت: فما تقول فيمن قتل أولادهم وأولاد أولادهم؟ قال: فنكس رأسه، ثم قال: يا سليمان الملك عقيم، ولكن حدث عن فضائل علي بما شئت، قال قلت: فمن قتل ولده فهو في النار، قال عمرو بن عبيد: صدقت يا سليمان، الويل لمن قتل ولده، قال المنصور: يا عمرو اشهد عليه أنه في النار، فقال: أخبرني الشيخ الصدوق - يعني الحسن- عن أنس أن من قتل أولاد علي لا يشم رائحة الجنة، قال: فوجدت أبا جعفر قد خمص وجهه، قال: وخرجنا قال أبو جعفر لولا مكان عمرو ما خرج سليمان إلا مقتولا.

Bogga 314