707

قال العلامة الحافظ محي الدين يوسف بن أبي الحسن الجيلاني - رحمه الله -: وأبو الرضى هذا ربما يوجد ذكره في حواشي الإفادة /132/ والزيادة عند المسائل المشكلة فيهما، واتفق بينه وبين الإمام الحقيني مقال أثرته الوشاة فتشاورا فراسله في موعد يوما بالاجتماع لتدبير صلاح أمرهما، فاجتمعا يوما في موضع، وكان بينهما واد وعلى الوادي قنطرة فتسارع بعض من خاف من اختلاط الفريقين بالكريهة إلى القنطرة فهدم وسطها بحيث لم يمكن العبور عليها لراجل ولا فارس، فكان فارقا بين الفريقين، فتعاين الشريفان - رضي الله عنهما - وسلم كل واحد منهما على صاحبه، ثم قال أحدهما مخاطبا لصاحبه: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((عليكم بالتواصل والتوازر والتبادر وإياكم والتقاطع والتدابر والتحاسد فكونوا عباد الله إخوانا)) وأظن قائل ذلك الإمام الهادي - رضي الله عنه - [وقال الآخر](1) وقال - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((المسلم أخو المسلم لا يخونه(2) ولا يخذله ولا يظلمه ولا يستحقره ولا يقبل عليه قول النمام وأس التقوى هاهنا - وأشار بيده إلى صدره - فحسب امرئ من الشر أن يحقر المؤمن، دمه حرام وعرضه حرام وماله حرام، وحرام أن يظن به ظن السوء)) ثم انصرف الفريقان إلى وجههما، ولما استشهد الهادي - رضوان الله عليه - تمحضت ذروة الإمامة للإمام أبي الرضى، فاعتلى عليها ودعا الخلائق إلى نفسه واستولى على جميع أقطار جيلان وديلمان إلى حدود (طبرستان)، وكانت المملكة القاسطة الجائرة إذ ذاك في ديلمان لآل حواء كانوا ناصريين في الدعوى فرعونيين بالغشم والظلم، فنابذهم الإمام منابذة علوية، واتفق له معهم أنه كان في مسجد قرية يقال لها: (أملس)، فأراد بعض آل حواء الهجوم عليه، فتكا (ونهبا)(3)، وقال: اليوم أفقأ عينه للإمام، فهجم على المسجد بغتة بقضه وقضيضه، فوثب الإمام وأصحابه، فكان في أصحابه صاحب يقرأ في إصلاح المنطق، فرماه الظالم بمزراق فاتقاه الصاحب لكتاب الإصلاح، ثم عطف على الظالم بالمزراق فضربه على عينه ففقأه بعزة الله تعالى، ولقد بلغني أن فرس الظالم أعانه على فقئ عينه بأن دنا إلى جدار المسجد حتى توكأ ذباب المزراق بالجدار فلج به الفرس حتى تفقأت العين.

أبو الرضى بن أبي المحاسن [ - ]

الفقيه العلامة أبو الرضي بن أبي المحاسن(1) بن أبي رشيد اللنجائي(2)، العالم الكبير الفاضل الشهير، له (حاشية الإبانة)، وكتاب (رد الملاحدة).

الرضي بن الحسين بن المرتضى [ - بعد سنة 417]

السيد الأمير الرضي بن الحسين بن المرتضى بن الهادي، إمام العلوم، لقيه أبو الغنائم الزيدي الآتي ذكره، وروى عنه، قال: لقيت الرضي بالري سنة سبع عشرة وأربعمائة، فعرضت عليه نسبه(3) فأقر به، ورأيت عليه الخير، وأجاز لي كتاب الأحكام لجده مما سمعته عن أبيه عن جده(4)، عن يحيى الهادي - عليهم السلام-.

حرف الزاي

زياد بن أدهم [ - ق 2 ه ]

زياد بن أدهم بن درهم(5)، ذكره أبو القاسم البغدادي، وذكر فضله وعلمه وأنه من جملة الزيدية - رضي الله عنه -.

زياد بن المنذر الكوفي(6) [ - ق 2 ه ] أبو الجارود زياد بن المنذر الكوفي الهمداني، وقيل: الثقفي، وقيل: النهدي،

Bogga 248