672

فعليك من صلوات ربك كلما ... لبى الحجيج مكبرين وقاموا

كنت الشفاء لكل من حادثته ... تشفى بفضل حديثك الأسقام

ونراك ركنا عند كل ملمة ... خرساء يخرس حوفها الأيام

/115/ حبلا يعاذ به وحصنا شامخا ... من دونه يتخطف الأقوام

وكأنما تلك المحاسن لم تكن ... وكأنها لمفكر أحلام

أيلذ بعدك للمسامع مسمع ... أم يستلذ النوم وهو حرام

ويقوم بعدك في مقامك قائم ... علما يؤم سناءه الحكام

فجزاك ربك صالحا ترضى به ... وسقى صداك مجلجل سجام

وعليك منا كلما جنح الدجى ... ودنا الأصيل تحية وسلام

إن العيون مجلل إحرامها ... فليهن وابل دمعها السجام

ثم كتب الأمير الناصر في آخر التعزية قبل الأبيات هذه ما لفظه: ولقد كرم الله تعالى تلك الروح الزكية، والنفس الشريفة المرضية بما هي أهل من الاختيار، وشرفها بما يتنافس فيه الأخيار بالوفاة في ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، فهنيئا له بما يقدم عليه من العمل الصالح، ويا أسفا عليه أسفا تضيق (له)(1) الجوانح، ثم تلا هذه الشذور والأبيات.

قلت: وصرح الأمير بأن حميدا محمد، والله أعلم.

حميد بن أحمد الشهيد المحلي [582 - 652 ه ]

العلامة الإمام الفقيه المحدث شيخ الإسلام حسام الدين لسان المتكلمين [ولي أمير المؤمنين](2) حميد الشهيد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن أبي القاسم بن علي بن الحسن بن إبراهيم بن محمد بن يزيد المحلي - بفتح الميم - فيما ضبطه السيد العلامة محمد بن عز الدين المفتي - رحمه الله - وبذلك سر اللطيفة سيدنا(3) العلامة محمد بن إبراهيم السحولي - أدام الله عافيته - في تقريضه لكتاب (محاسن الأزهار ) في قوله:

محل دونه أوج الثريا ... ثراه المسك بورك من محل

به لمحاسن الأزهار نور ... وللنور الحلي به يحلي إذا طالعته يوما فسلم ... على من حله وعلى المحل

Bogga 209