419

فلما رأيت الأمر قد جد جده ... ودارت كؤوس الموت واقترب الأجل

هتفت بهمدان بن زيد بن مالك ... بقوم يرون الموت أحلى من العسل

فكان اعتناقا بالصوارم والقنا ... منازلة الأبطال والموت قد نزل

فلما توجهنا تولوا حبالهم ... فلم ينجهم منا قرار ولا جبل

تقسمت الأسياف والسمر لحمهم ... فصار لكل في صناعته عمل

فصار لأطراف الرماح نحورها ... وللبيض أطراف الربيعة والقلل

وحال سواد الليل من دون مرتقى ... ولولاه لم نسأم طرادا ولم نمل

وبتنا نياما بين لحم مترب ... بوادي(1) علاف في الأراجيز والرمل

Bogga 466