867

Al-Matal al-saʾir fi adab al-katib wa al-saʿir

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Tifaftire

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Daabacaha

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Goobta Daabacaadda

الفجالة - القاهرة

Noocyada
Philology
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
السلخ:
وأما السلخ فإنه ينقسم إلى اثني عشر ضربا، وهذا تقسيم أوجبته القسمة، وإذا تأملته علمت أنه لم يبق شيء خارج عنه.
فالأول: أن يؤخذ المعنى ويستخرج منه ما يشبهه، ولا يكون هو إياه، وهذا من أدق السرقات مذهبا، وأحسنها صورة ولا يأتي إلا قليلا. فمن ذلك قول بعض شعراء الحماسة:
لقد زادني حبا لنفسي أنني ... بغيض إلى كل امرئ غير طائل١
أخذ المتنبي هذا المعنى واستخرج منه معنى آخر غيره إلا أنه شبيه به، فقال:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني فاضل٢
والمعرفة بأن هذا المعنى أصله من ذاك المعنى عسر غامض، وهو غير متبين إلا لمن أعرق في ممارسة الأشعار، وغاص في استخراج المعاني وبيانه أن الأول يقول: إن بغض الذي هو غير طائل إياي مما زاد نفسي حبا إلي، أي: جملها في عيني وحسنها عندي كون الذي هو غير طائل مبغضي. والمتنبي يقول: إن ذم الناقص إياي شاهد بفضلي، فذم الناقص إياه كبغض الذي هو غير طائل ذلك

١ الشعر للطرماح بن حكيم الطائي "شرح الحماسة للمرزوقي ١/ ٢٢٧ والأغاني ١٠/ ١٥٠ غير طائل: غير فاضل، دون خسيس".
٢ من قصيدته في مدح القاضي أبي الفضل أحمد بن عبد الله الأنطاكي، ومطلعها:
لك يا منازل في القلوب منازل ... أقفرت أنت وهن منك أواهل
ورواية الديوان "بأني كامل" وهي أولى من "فاضل" لتضاد كلمة ناقص "الديوان ٣/ ٤٦٨".

3 / 234