811

Al-Matal al-saʾir fi adab al-katib wa al-saʿir

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Tifaftire

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Daabacaha

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Goobta Daabacaadda

الفجالة - القاهرة

Noocyada
Philology
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ ١ فالإسراف والإقتار طرفان، والقوام وسط بينهما.
وقال الشاعر٢:
عليك بالقصد فيما أنت فاعله ... إن التخلق يأتي دونه الخلق
وأما التفريط فهو التقصير والتصنيع، ولهذا قال الله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٣ أي: ما أهملنا ولا ضيعنا.
وأما الإفراط فهو: الإسراف وتجاوز الحد، فيقال: أفرط في الشيء إذا أسرف وتجاوز الحد، والتفريط والإفراط هما الطرفان البعيدان، والاقتصاد هو الوسط المعتدل.
وقد نقلت هذه المعاني الثلاثة إلى هذا النوع من علم البيان.
أما الاقتصاد فهو أن يكون المعنى المضمر في العبارة على حسب ما يقتضيه المعبر عنه في منزلته.
وأما التفريط والإفراط فهما ضدان: أحدهما: أن يكون المعنى المضمر في العبارة دون ما يقتضيه منزلة المعبر عنه، والآخر: أن يكون المعنى فوق منزلته.

١ سورة الفرقان ٦٧.
٢ هو سالم بن وابصة. شرح الحماسة للتبريزي ٢/ ٢٣٦، والمرزوقي ٧١٠.
٣ سورة الأنعام ٣٨.
التفريط:
والتفريط في إيراد المعاني الخطابية قبيح لا يجوز استعماله بوجه من الوجوه، والإفراط يجوز استعماله، فمنه الحسن، ومنه دون ذلك.

3 / 178