744

Al-Matal al-saʾir fi adab al-katib wa al-saʿir

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Tifaftire

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Daabacaha

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Goobta Daabacaadda

الفجالة - القاهرة

Noocyada
Philology
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
بذي شأن، ولا يوضع في ميزان، ولا يجتنى من أفنان، وغاية ما يقال: هذا ما عهد فلان إلى فلان، وتلك فاتحة لم تكن جديدة فتخلق١ بتطاول الأيام، ولا حسنة النظم فيضاهى بمثلها من ذوات النظام، وهذا التقليد مفتتح بحمد الله الذي تكفل لحامده بالزيادة، وبدأ النعمة ثم قرنها من فضله بالإعادة، وهو الذي بلغ بنا من مآرب الدنيا منتهى الإرادة، وسلم إلينا مقادها فذلل لنا بها كل مقادة، ووسد الأمر منا إلى أهله فاستوطأت الرعايا منه على وسادة، ونرجو أن يجمع لنا بين سعادة الأولى والأخرى حتى تتصل هذه السعادة بتلك السعادة، ثم نصلي على نبيه محمد الذي ميزه الله على الأنبياء بشرف السيادة، وجعل انشقاق القمر له من آيات النبوة وانشقاق الإيوان من آيات الولادة، وعلى آله وأصحابه الذين شادوا الدين من بعده فأحسنوا في الإشادة، وبسطت عليهم الدنيا كما بسطت على الذين من قبلهم فلم يحولوا عن خلق الزهادة، أما بعد كذا وكذا"، ثم أنهيت التقليد إلى آخره.
ومن الحذاقة في هذا الباب أن يجعل الدعاء في أول الكتاب من السلطانيات والإخوانيات وغيرهما متضمنا من المعنى ما بني عليه ذلك الكتاب، وهذا شيء انفردت بابتداعه، وتراه كثيرًا فيما أنشأته من المكاتبات، فإني توخيته فيها وقصدته.
فمن ذلك ما كتبته في الهناء بفتح، وهو: "هذا الكتاب مشافه بخدمة الهناء للمجلس السامي الفلاني جدد الله له في كل يوم فتحا، وبدل عرش كل ذي سلطان لديه صرحا، وجعل كل موقف من مواقف جوده، وبأسه يوم فطر ويوم أضحى، وكتب له على لسان الإسلام ولسان الأيام ثناء خالدا ومدحا،

١ تخلق: تبلى.

3 / 111