638

Al-Matal al-saʾir fi adab al-katib wa al-saʿir

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Tifaftire

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Daabacaha

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Goobta Daabacaadda

الفجالة - القاهرة

Noocyada
Philology
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
التكرير في اللفظ والمعنى:
فأما الأول وهو الذي يوجد في اللفظ والمعنى، فإنه ينقسم إلى ضربين: مفيد وغير مفيد.
فالأول المفيد، وهو فرعان:
الأول: إذا كان التكرير في اللفظ والمعنى يدل على معنى واحد، والمقصود به غرضان مختلفان:
كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ، لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ ١.
هذا تكرير في اللفظ والمعنى، وهو قوله: "يحق الحق وليحق الحق" وإنما جيء به ههنا لاختلاف المراد، وذاك أن الأول تمييز بين الإرادتين، والثاني بيان لغرضه فيما فعل من اختيار ذات الشوكة على غيرها، وأنه ما نصرهم وخذل أولئك إلا لهذا الغرض.
ومن هذا الباب قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ، قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي، فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ ٢.
فكرر قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ وقوله: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ والمراد به غرضان مختلفان، وذلك أن

١ سورة الأنفال: الآيتان ٧ و٨.
٢ سورة الزمر: الآيات ١١، ١٢، ١٣، ١٤، ١٥.

3 / 5