572

Al-Matal al-saʾir fi adab al-katib wa al-saʿir

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Tifaftire

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Daabacaha

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Goobta Daabacaadda

الفجالة - القاهرة

Noocyada
Philology
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
ومما جاء منه قول أبي محجن الثقفي١ لما نهاه سعد بن أبي وقاص٢ ﵁ عن شرب الخمر، وهو إذ ذاك في قتال الفرس بالقادسية٣:
رأيت الخمر صالحة وفيها ... مناقب تهلك الرجل الحليما
فلا والله أشربها حياتي ... ولا أسقي بها أبدا نديما
يريد: "لا أشربها"، فحذف "لا" من الكلام، وهي مفهومة منه.

١ ذكر ابن دريد في الاشتقاق "٣٠٤"، فقال: كان شاعرًا فارسا شجاعا، شهد يوم القادسية، وكان له فيها بلاء عظيم، وقد شهده يومئذ عمرو بن معد يكرب وغيره من فرسان العرب، فلم يبل أحد بلاده، وذكره ابن قتيبة في الشعر والشعراء "١/ ٣٨٧" قال: هو من ثقيف، قال: وكان مولعًا بالشراب، مشتهرًا به، وذكر ابن سلام أنه أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي، قال: وأبو محجن رجل شاعر شريف، وكان قد غلب عليه الشراب؛ فضرب فيه مرارا، ثم حبسه سعد بالقادسية في القصر معه، والناس يقتلون، فجال المسلمون جولة، وهو ينظر، وكان مقيدا يؤمئذ عند زيد، أم ولد سعد بن أبي وقاص، فقال لها: أطلقيني، فلك الله، لئن فتح الله على المسلمين، وسلمت لأرجعن حتى أضع رجلي في القيد، فأطلقته وحملته على فرس لسعد، فأخذ الرمح، فخرج فقاتل، فحطم المشركين، وكان سبب الهزيمة "طبقات الشعراء ٢٢٦".
٢ اسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، ويكنى سعد أبا إسحاق، كان سابع سبعة في إسلامه، أسلم بعد ستة، شهد بدرا والحديبية وسائر المشاهد، وهو أحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى، وأخبر أن رسول الله ﷺ توفي وهو عنهم راض. وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وبقية أخباره في "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" ٦٠٦ وما بعدها.
٣ قرية قرب الكوفة من جهة البر، بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخًا، وبينهما وبين العذيب أربعة أميال عندها كانت الوقعة العظمى بين المسلمين، وفارس قتل فيها أهل فارس، وفتحت بلادهم على المسلمين.
١٤- الضرب الرابع عشر: وهو حذف الواو من الكلام وإثباتها
وأحسن حذوفها في المعطوف والمعطوف عليه، وإذا لم يذكر الحرف المعطوف به كان ذلك بلاغةً وإيجازًا، كقول أنس بن مالك١ ﵁: "كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون"، أو قال: ثم يصلون لا يتوضّئون".

١ أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد، خادم رسول الله ﷺ، يكنى أبا حمزة، سمي باسم عمه أنس بن النضر، روى عن أنس قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين، توفي وأنا ابن عشرين سنة، ومات أنس في الطف على فرسخين من البصرة سنة إحدى وتسعين.

2 / 257