551

Al-Matal al-saʾir fi adab al-katib wa al-saʿir

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Tifaftire

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Daabacaha

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Goobta Daabacaadda

الفجالة - القاهرة

Noocyada
Philology
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
فقوله: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ يحتاج إلى تقدير الفعل المضمر.
وكذلك ورد قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا﴾ ١، فقوله: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ﴾، لا بد له من إضمار القول، أي: وقلنا له: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا﴾ .
ومن هذا الضرب: إيقاع الفعل على شيئين، وهو لأحدهما، كقوله تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ ٢.
وهو٣ لأمركم وحده، وإنما المراد أجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم؛ لأن معنى "أجمعوا" من "أجمع الأمر"، إذا نواه، وعزم عليه.
وقد قرأ أبي ﵁: "فأجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم"، وهذا دليل على ما أشرت إليه، وكذلك هو مثبت في مصحف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه٤.
ومن حذف الفعل باب يسمى "باب إقامة المصدر مقام الفعل".
وإنما يفعل ذلك لضرب من المبالغة والتوكيد، كقوله تعالى: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ ٥، قوله: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾، أصله: فاضربوا الرقاب

١ سورة العنكبوت: الآية ٨.
٢ سورة يونس: الآية ٧١.
٣ وهو أي الفعل.
٤ هو عبد الله بن مسعود بن الحارث، أبو عبد الرحمن الهذلي المكي، أحد السابقين والبدريين، والعلماء الكبار من الصحابة، أسلم قبل عمر، وعرض القرآن على النبي ﷺ، وهو أول من أفشى القرآن من في رسول الله، توفي سنة اثنين وثلاثين، ودفن بالبقيع، وله بضع وستون سنة.
٥ سورة محمد: الآية ٤.

2 / 236