540

Al-Matal al-saʾir fi adab al-katib wa al-saʿir

المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر

Tifaftire

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Daabacaha

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Goobta Daabacaadda

الفجالة - القاهرة

Noocyada
Philology
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
والوضوء إنما يكون قبل الصلاة، لا عند القيام إليها؛ لأن القيام إليها هو مباشرة لأفعالها من الركوع والسجود، والقراءة وغير ذلك، وهذا إنما يكون بعد الوضوء، وتأويل الآية: إذا أردت القيام إلى الصلاة فاغسل، فاكتفى بالمسبب عن السبب.
وكذلك ورد قول النبي ﷺ: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ".
أي: إذا أراد القيام إلى الصلاة، وإنما عبر عن إرادة الفعل بلفظ الفعل؛ لأن الفعل مسبب عن الإرادة، وهو مع القصد إليه موجود، فكان منه بسبب وملابسة ظاهرة.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ ١.
أي: فضرب فانفجرت منه، فاكتفى بالمسبب -الذي هو الانفجار- عن السبب الذي هو الضرب.

١ سورة البقرة: الآية ٦٠.
٣- الضرب الثالث: وهو الإضمار على شريطة التفسير
وهو أن يحذف من صدر الكلام ما يؤتى به في آخره، فيكون الآخر دليلا على الأول.
وهو ينقسم إلى ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن يأتي على طريق الاستفهام، فتذكر الجملة الأولى دون الثانية، كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾، تقدير الآية: أفمن شرح الله صدره للإسلام كمن أقسى قلبه، ويدل على المحذوف قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ .

١ سورة الزمر: الآية ٢٢.

2 / 225