أولئك الكفرة المتمردون بجزاءتهم على الله، ومكابرتهم لمثل ذلك الحق المبين قبل أن يتدبروه: إن هذا إلا سحر مبين.
وعلى نحو من ذلك ورد قوله تعالى: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ، بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ، كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ، وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ ١.
وكان القياس أن يقال: وقالوا: هذا ساحر كذاب، عطفًا على: ﴿وَعَجِبُوا﴾، وإنما أتى باسم الكافرين -مظهرا بعد إضماره- للإشعار بتعظيم ما اجترءوا عليه من القول في أمر النبي ﷺ، أو؛ لأن هذا القول كان أهم عندهم، وأرسخ في نفوسهم، فصرح باسم قائله دلالة على ما كان في أنفسهم منه.
١ سورة ص: الآيات ١ و٢ و٣ و٤.